
في السويد.. إعلان على لوحة إعلانات يدعو إلى “الجهاد!” في العاصمة ستوكهولم
دعاية عدوانية باسم “الجهاد” لتحرير فبسطين على لوحات بلدية في شوارع ستوكهولم… فربما هذا النوع من الإعلانات يعتبر جريمة عظمى في بلدان عربية وإسلامية.. لكنه يظهر فجأة في الشارع السويدي وبدون أي رقيب! فـــ في مشهد يثير الدهشة وربما السخرية السوداء، اكتُشف المواطنين أن حركة إسلامية متطرفة تُدعى “حزب التحرير” قامت بتعليق ملصقات دعائية على لوحات الإعلانات التابعة لبلدية ستوكهولم في منطقة يارفا (Järva)، جنبًا إلى جنب مع إعلانات رسمية عن مشاريع بلدية ودعم جمعيات.
الملصقات لم تكن عادية، بل حملت عبارات مهينة لإسرائيل، ورسائل صريحة تقول إن “الجهاد وحده قادر على تحرير فلسطين”. وهنا المفارقة الساخرة: هذا النوع من الخطاب لا يمكن ظهوره في بلد إسلامي أو عربي رغم أنه يتعلق بمشاكل شرق أوسطية.. لكن من السهل أن يظهر في السويد وبدون أي يؤدي لمشكلة قانونية!
رد البلدية… هادئ جدًا!
رئيس مجلس الحي رفض التعليق، وأحال الأسئلة إلى مدير الحي توني ميلبلوم. الرد الرسمي عن هذا الإعلان “الجهادي” كان تقنيًا: حيث قال .. ” أن اللوحات مخصصة لإعلانات الجمعيات والمنظمات غير الربحية ويتم يوميًا إزالة الإعلانات القديمة أو التالفة وهذا هو ما يحدث ! … لكن تم إعادة السؤال: هل تراقبون المحتوى؟ هل تعرفون أن غعلان جهادي تم نشره؟ .. لكن لم يكن هناك جواب حاسم. وحتى الآن، لم ترد البلدية رسميًا على مذكرة المحافظين.
أولي-يورغن بيرشون (M)، نائب رئيس مجلس حي يارفا وأحد سكان المنطقة، قال إنه لم يرَ شيئًا كهذا من قبل:
«هذا أمر بالغ الخطورة. هذه منظمة تحاول التغلغل هنا منذ وقت طويل. هي حركة تدعو أتباعها لعدم المشاركة في الانتخابات الديمقراطية، وتعارض حقوق النساء وحقوق المثليين، وتقف ضد القيم الديمقراطية الأساسية».
أما كريستوفر فييلنر (M)، المسؤول البلدي المعارض، فكان أكثر وضوحًا:
«من المحزن والساخر أنهم يستغلون المأساة الرهيبة في فلسطين لمحاولة تطرّف شباب يارفا».
بعبارة أخرى:
القضية ليست فلسطين فقط، بل استخدامها كذريعة لنشر فكر راديكالي داخل أحياء تعاني أصلًا من هشاشة اجتماعية.
من هو “حزب التحرير”؟
حركة إسلامية دولية تدعو إلى إقامة خلافة عالمية وتطبيق الشريعة مصنفة من قبل أجهزة أمنية بأنها: راديكالية معادية للسامية معادية للديمقراطية، ندمج بين الإسلام الواسع الشامل والقوميات محظورة في ألمانيا وبريطانيا مصنفة كمنظمة إرهابية في بريطانيا مراقَبة في السويد من قبل جهاز الأمن (سابو) ، وجهاز الاستخبارات السويدية نفسه وصفها رسميًا بأنها حركة إسلامية متطرفة معادية للنظام الديمقراطي.
مطالب بتشديد القوانين
بعد الفضيحة، قدم حزب المحافظين (Moderaterna) وهو الحزب الذي يترأس الحكومة السويدية مذكرة رسمية يطالب فيها بتشديد القواعد المنظمة لاستخدام لوحات الإعلانات البلدية في يارفا، وعددها كبير. المطلب واضح: منع أي تنظيم متطرف من استخدام منصات عامة تموّلها الدولة وتقديم تقرير رسمي يشرح كيف سُمِح بحدوث ذلك أصلًا









